2 علوم انسانية


    مبدأ التعديل الوراثي

    شاطر

    A.Bohcen
    Admin

    المساهمات : 42
    تاريخ التسجيل : 27/09/2007
    العمر : 31

    مبدأ التعديل الوراثي

    مُساهمة  A.Bohcen في الخميس 23 أبريل - 6:38

    ما هو التعديل الوراثي .

    التعديل الوراثي هو إدخال صفات وراثية جديدة على صنف ما من النباتات باستخدام التقنيات البيولوجية ( الحيوية ) يحسن من نوعية و جودة المنتج الزراعي . فمثلا تضاف جينات بعض النباتات سريعة النمو إلى النباتات بطيئة النمو بهدف زيادة كمية الإنتاج . هذا و قد كان أول نبات تجرى عليه عملية التعديل الوراثي هي الطماطم و يتمثل هدف التعديل في إطالة فترة نضجها و عدم فسادها في وقت سريع .
    الفرق بين النباتات المعدلة وراثيا و بين النباتات العادية . الهدف من زراعة النباتات العادية و النباتات المعدلة وراثيا واحد وهو إنتاج أنواع محسنة وذات إنتاج أكبر لكن الاختلاف هو في الطرق التي يتم زراعة هذه النباتات بها فالنباتات العادية هي النباتات التي تزرع بصورة عادية و تكون طبيعية 100% حتى و إن هجنت مع أصناف أخرى بهدف تحسين الإنتاج .
    أما النباتات المعدلة وراثيا فيتم باستخدام أحدث التكنولوجيا المتوصل إليها في عالم الهندسة الوراثية و نقل الجينات المطلوب نقل صفاتها من صنف إلى آخر بواسطة بعض أنواع البكتيريا أو بما يعرف بقاذف الجينات البيولوجي . أمثلة على التحسينات التي يقوم بها التعديل الوراثي .
    (1 إنتاج محصول أكبر من النباتات التي لم تعدل وراثيا
    (2 إنتاج أنواع من الأرز مثلا تحتوي على البروتينات الموجودة في الفول .

    و هكذا يكون هدف المنتجين الأساسي لهذه النباتات المعدلة وراثيا هو الربح حتى لو كان على حساب صحة الناس .
    فوائدة و مضار
    فوائده
    كما ذكرت أن فوائده تعتمد على إنتاج سلالات ذات فوائد غذائية أكبرأو تحويل الخصائص الجينية لبعض النباتات مثل إنتاج البطيخ بدون بذر . كما يزيد من مقاومة النبات للحشرات . فمثلا نبتة القطن تتم مهاجمتها من قبل حشرة تدعى دودة القطن التي قد تهلك محصول كامل من القطن فتم تطوير نوعية محسنة من نبتة القطن تحتوي على مضادات لهذه الحشرة الأمر الذي يضمن عدم مهاجمة هذه الحشرة للقطن و بالتالي سلامة محصول القطن .
    أضراره
    يقول الخبراء أن أضرار هذه النباتات المعدلة وراثيا لا تظهر على الفرد مباشرة بعد أكلها بل تتأخر أعراضها إلى فترات طويلة نسبيا قد تمتد إلى سنوات . و لا تزال الكثير من أضرار هذه النباتات محل جدل بين المنتجين و الوكالات الصحية . و لم تثبت دراسة صحية أكيدة حتى الآن أن هذه النباتات لها ضرر واضح على الإنسان . الأمر الذي جعل المنتجين يزيدون من إنتاجها دون إجراء اختبارات الأمان الكافية لمعرفة هل هي مناسبة للإستحدام الآدمي أو لا . مما جعل الصراع على أشده بين الوكالات الصحية و منتجي هذه الأصناف . و قد تم التوصل أخيرا إلى اتفاق بين هذه الوكالات و المنتجين سيتم تطبيقه بعد فترة قصيرة يقضي بوجوب كتابة عبارة : يحتوي على مواد معدلة وراثيا أو عبارة : لا يحتوي على المواد المعدلة وراثيا .
    و بهذا يكون الخيار للمشتري في شراء منتجات تحتوي على مواد معدلة وراثيا غير مأمونة من الناحية الصحية أو بقائه على المنتجات الزراعية العادية .
    كيف تم التعديل الوراثي؟!
    طبقا لما ذكره علماء معهد طب وعلوم الإنجاب في "سانتا باربرا" بولاية "نيوجيرسي" الأمريكية، والذي أكده كوهين؛ فمنذ مدة طويلة اعتقد الباحثون أن خللا يحدث في البويضات بسبب وجود بعض التشوهات أو العطب في الميتوكوندريا يعد من بين أسباب العقم لدى النساء.
    ونجح الفريق الأمريكي في تطوير تقنية جديدة تقوم على حقن بويضات المرأة العقيمة بكمية صغيرة من السيتوبلازم البويضيOoplasm الحاوي للميتكوندريا (حوالي 5%) مأخوذة من بويضات نساء خصيبات متبرعات، وأطلق على تلك التقنية المستحدثة Ooplasmic transfer.
    وتبعًا لهذه التقنية؛ فإن الأطفال المولودين عبر التلقيح الصناعي بعد استخدام هذه التقنية يحملون نظريا سيتوبلازما أو ميتكوندريا من امرأتين مختلفتين أو بلازما متباينة غير متجانسة heteroplasmic، ومن المعروف علميا أن الميتوكوندريا تحتوى على جينات خاصة، وتحتوى على حمض نووي ديوكسي ريبوزي خاص بها يسمى mtDNA، وينتقل هذا الحمض النووي وراثيا من الأم فقط إلى الأبناء جيلا بعد جيل، وتحتوى كل جزئية من هذا الحمض النووي الخاص على 13 جينا تشفر لبروتينات مهمة، كما تحتوى أيضا على 24 جينا من النوع المعروف بالحمض النووي الريبوزي RNA، الذي يستعمل في تصنيع البروتينات خارج الميتوكوندريا.
    ومن المعروف أيضا أن نسخ وترجمة الـ mtDNA مسيطر عليه من قبل نواة الخلية. كما أن البروتينات الناتجة بناء على المعلومات الموجودة في جينات الميتوكوندريا تتفاعل مع أكثر من 60 بروتينا نوويا مشفّرا لتشكيل السلسلة التنفسية للميتوكوندريا، وهذه السلسلة التنفسية مسؤولة عن انتزاع الطاقة من الجلوكوز الذي يشغّل كلّ النشاطات الحيّة.
    أخطار هذه التقنية
    تعتبر هذه التقنية أحدث ما تمخضت عنه تكنولوجيا التناسل، ويحاول الأطباء أن يتجنبوا الاعتماد على تقنيات الاستنساخ البشرى التي يستعاض فيها عن بويضة الأم ببويضة أو بديلة متبرعة، ويدافع أحد العلماء عن هذه التقنية ويؤكد على أنها البديل الوحيد المتاح للمرأة العقيمة للحصول على نسل من صلبها؛ حيث يمكنها المشاركة بصفاتها الوراثية في تشكيل الجنين (عن طريق نقل كروموزومات نواة الخلية التناسلية)، ولا يلقي هذا الباحث وأمثاله بالا للمقدار الضئيل من المعلومات الوراثية التي تحملها خلايا الميتوكوندريا البديلة، فمن المعروف علميا أن هناك بعض الأمراض تنتج عن وجود بلازما غير متجانسة بخلايا الميتوكوندريا Mitochondrial Heteroplasmy، وغالبا ما تنشأ هذه الأمراض بعد سن البلوغ أو في مراحل متأخرة في حياة الإنسان مثل الضمور البصري، وفقدان السمع ومرض السكري، وأعراض مرضية أخرى، كما تلعب تلك التغيرات دورا مهما أيضا في الشيخوخة، وكذلك في حدوث أعراض مرضية مرتبطة بالشيخوخة، مثل تحلل بعض الخلايا العصبية التي تحدث أمراضا مثل مرض الشلل الرعاش "باركنسون".
    ويشار أيضا إلى أن المصدر الوحيد للميتوكوندريا هو بويضة الأم التي تحتوي في الغالب على عدد مضاعف قد يصل إلى 100 ضعف (حوالي 100 ألف نسخة) من الحمض النووي الخاص بالميتوكوندريا، وذلك لحكمة عظيمة يعلمها الخالق الأعظم الله - عز و جل - فبعد عملية الإخصاب تتلاشى كل نسخ الحمض النووي من الحيوان المنوي، وبالتالي تأتي كل نسخ الحمض النووي الخاص بالميتوكوندريا من الأم فقط، ويعتمد عليها نسلها طوال حياته، وتورثها بناتها فقط إلى أحفادها وأحفاد أحفادها بنفس الطريقة، وإذا كان هناك خلل أو عطب في هذه المورثات فسوف تنتقل عبر الأم إلى أطفالها؛ مما يؤكد على أن الميتوكوندريا تنقل صفات وراثية هامة، وبناء عليه يحدث التعديل الوراثي إذا تم نقلها للأجنة أو التلاعب بمحتوياتها الوراثية.
    وقد أثبتت الاختبارات الجينية باستخدام تحليلات البصمة الوراثية التي أجريت على اثنين من الأطفال الخمسة عشر- الذين كانوا نتاجاً لاستخدام التقنية الجديدة- عمرهما سنة، أنهما يحويان في تركيبتهما الجينية على كمية قليلة من المورثات أو الجينات، لا تعود للأب والأم الأصليين؛ وإنما تعود للأم المتبرعة.
    ومن خلال الحقائق العلمية السابقة نخلص للآتي:
    1- خلافا لما ذكره "كوهين" فإن الميتوكوندريا تحتوي على جينات هامة للغاية ومعلومات وراثية حقيقية، جرت العادة في الأمور الطبيعية أن تنتقل من الأم لوليدها.
    2- تؤدي هذه الطريقة الحديثة إلى تعديل للمحتوى الوراثي للأطفال عن طريق نقل صفات وراثية هامة من بويضة المتبرعة إلى بويضة الأم الأصلية للطفل، وهذا ما أثبتته تحاليل البصمة الوراثية لبعض الأطفال المنتجين بهذه الطريقة.
    3- إضافة للخلط الوراثي، تؤدي هذه التقنية إلى دمج المحتوي السيتوبلازمي للبويضات، وتؤدي إلي تخليق أطفال بمزيج من الجينات، وبخليط متباين من السيتوبلازم heteroplasmic؛ مما يؤكد أن نفي التعديل الوراثي وخلط الأنساب عن هؤلاء الأطفال ما هو إلا ادعاء كاذب، وقد يعرضهم هذا المزيج الشيطاني للعديد من الأمراض في المستقبل.
    4- أن القول بأن الأطفال المعدلين وراثيًّا يتمتعون بصحة جيدة غير مؤكد، ولا ينفي تعرضهم للأضرار مستقبلا نتيجة لهذا التلاعب الوراثي.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 18 أكتوبر - 14:13